الأهداف الحقيقية وراء حملة التهديد والتصعيد الصهيوني

  • بتاريخ : 2013-05-1
  • مرات القراءة : 763
الأهداف الحقيقية وراء حملة التهديد والتصعيد الصهيوني

الأهداف الحقيقية وراء حملة التهديد والتصعيد الصهيوني

     سئل فضيلة الشيخ الدكتور يونس الأسطل هذا السؤال:       

        ما هي الأهداف الحقيقية التي تقف وراء حملة التصعيد السياسي والإعلامي الصهيوني ضد قطاع غزة التي تتهدد بالحرب والاستهداف؟

        فأجاب بقوله:

        إن الصهاينة ما كانوا في يوم من الأيام مرعوبين كهذه الأيام، فبعد أن كانوا يقتلون أبناءنا ونساءنا، ويستبيحون أرضنا، ثم يقنعون العالم أنهم ضحية لشعب مفترس؛ وإذ بالأرض تضيق عليهم بما رحبت يومًا بعد يوم، ومن مظاهر ذلك ما يلي:

1)  فقدان الكنز الثمين الذي كان مولىً لهم ونصيراً منذ ثلاثة عقود في العلن، وبِسُفورٍ فاضح، ومن يدري فلعل نظامه كان يواليهم من قبل ذلك بكثير.

2)  إن ما يسمى بالربيع العربي قد تكشف عبر صناديق الاقتراع أنه ربيع إسلامي؛ وهو الحاضن الأحن للمقاومة الإسلامية في فلسطين.

3)  إن تركيا تدير ظهرها لليهود، وتعود إلى حضن أمتها الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وما اعتزام رئيس الوزراء التركي أردوغان لغزة بعد أيام إلا دليل على مدى التجهم للاحتلال الصهيوني.

4)  إن الشباب الإسلامي يترقى في إتقان التعامل مع الشبكات والحاسوب، الأمر الذي يهدد شبكة الحواسيب لوزارة الدفاع الصهيونية، أو وزارة المالية، وعموم الدولة المؤسسة على شفا جُرُف هار، وما الوعكة الالكترونية الماضية إلا ضرب من ضروب الجهاد الإعلامي في سبيل الله، والتي فعلت ما تفعله أنظمة كأنها خشب مسندة، وإن أعجبتك أجسامهم، وسمعت لقولهم.

5)    تزداد المقاومة قوة وتسليماً في القطاع بفعل ارتعاش القبضة الأمنية في شبه جزيرة سيناء.

       وقد يطول المقام لو ذهبت أستقصي كل ما يوهن الصهاينة اليوم حتى في الجبهة الداخلية، فإنك تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى.

      ومن هنا فماذا ينتظرون؛ إنهم في حاجة إلى حرب، فهل يتوجهون بها إلى إيران، ويشعلون المنطقة بأسرها، أم يضربون جنوب لبنان، وهي مغامرة غير معروفة النتائج، أم أن الخاصرة الأضعف في نظرهم لا زالت هي غزة؟!

         ومن هنا كان التصعيد والتهديد؛ فإن الحرب تحتاج إلى تهيئة إعلامية، وإلى تسخين ميداني، ولازالوا صباح مساء يزعمون أن سيناء باتت مأوى للإرهاب والتدريب، وأضحت خطراً ماثلاً، والحكومة المصرية أضعف من أن تضبط الأمن فيها، فكان لا مناص من الحرب.

       وفي اعتقادي أن الصهاينة لو فعلوها ستكون وبالاً عليهم بأكثر مما ذاقوه في حجارة السجيل، ومن قبلها في عدوان الرصاص المصبوب التي جعلها الله لنا فُرقاناً، كما نصَر أسلافنا الأولين بِبدر وهم أذلة، بل لا أكون مبالغاً إذا قلت:

         إن الخزي والسوء الذي ينتظرهم لن يرفعوا رؤوسهم بعده أبداً، وسيهبطون إلى دركة استجداء التهدئة والهدنة، وسيصير ثمنها باهظاً عليهم، ولن تقوم لهم بعدها قائمة إلى أن يتم تطهير الأرض المقدسة من دنسهم في بضع سنين بفضل الله ومعيته وتوفيقه.

         وفي نفس الوقت فإنني لا أغفل الاحتمال الآخر، وهو أن يكون الصراخ الإعلامي كالطبل الأجوف الذي جاء أثراً لشدة الرعب الذي قذفه الله في قلوبهم، ووعدنا أن ينصرنا به عليهم؛ فإن ضجيج الجيوش دليل خوفها وارتباكها، بينما الجبهة الواثقة تكون آمنة مطمئنة وادعة، حتى لا تستثير عدوها، فيعرف بعض نواياها وأسرارها.

          وأما التصعيد العسكري فيهدف إلى رسالة مفادها: نحن منتبهون، نحن جاهزون، كُفّوا عن استفزازنا، فيكون مغزاها إرجاع الجبهة إلى التهدئة، والتوقف عن إطلاق الصواريخ المتفرقة، وأحياناً العشوائية، بل العبثية من أطراف لا تضمر مقاومة الاحتلال بمقدار ما تنوي إرباك ساحتنا الداخلية. والله تعالى أعلم.

 

نظرة كلية على سورة البقرة نظرة كلية على سورة البقرة
مشاهدات : 452 ، بتاريخ : 2016-01-19

التعليقات :

لا يوجد تعليقات حتى هذه اللحظة .

أضف تعليقك
تأكد من تعبئتك لكافة الحقول المطلوبة بالأعلى !!
تم اضافة التعليق بنجاح وسيتم عرضه بعد موافقة ادارة الموقع، شكرا لك .