مدى جدوى زيارة الوفود البرلمانية لغزة، وآثارها

  • بتاريخ : 2013-05-30
  • مرات القراءة : 829
مدى جدوى زيارة الوفود البرلمانية لغزة، وآثارها

 

سئل الشيخ من صحيفة البرلمان حول الوفود البرلمانية الزائرة إلى قطاع غزة سؤالان

السؤال الأول:

ما مدى جدوى ونجاعة الوفود البرلمانية الزائرة لقطاع غزة، والآثار المترتبة على زياراتها؟

لا زلنا بين الحين والآخر نستقبل وفوداً برلمانية عربية وإسلامية، وبعضها وفودٌ أجنبية، وفي ذلك من المصالح والخيرات الكثير، وهذه أبرزها:

أ- الاطِّلاع على حجم العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وعلى الحكومة والتشريعي، حتى لم يسلم بعض أعضائه من الاغتيال والشهادة، كما أن عدداً من النواب قدَّموا من أبنائهم الشهيد، والاثنين، والثلاثة.

ب-  الاطِّلاع على حجم المعاناة التي نكتوي بها؛ بسبب الحصار بكل أشكاله براً، وبحراً، وجَوَّاً، وتحكم الاحتلال في كثير من المفاصل في حياتنا.

ت-  تبادل الخبرات فيما يتعلق بالعمل البرلماني، على مستوى الرقابة، وسن القوانين، والموازنة، والمظالم المتعلقة بحقوق الإنسان.

ث - وضعهم في صورة مجمل جهودنا في المرونة، وتقديم التنازلات، فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، وتعنت الطرف الآخر؛ لأنه مرتبط بمباركة الاحتلال لخطواته، ولأنه لم يعترف بنتائج الانتخابات التشريعية، ولا زال حريصاً على قذفنا خارج إطار الشرعية، وعدم تفعيل المجلس التشريعي في الضفة الغربية.

ج-  تخصيص النواب المختطفين بنصيبٍ خاص من الحوار مع الوفود، ليقوموا بدورهم في حَثِّ حكوماتهم، أو الضغط عليها؛ لتمارس ما في وُسعها على الاحتلال؛ لإطلاق سراحهم، هم وعموم الآلاف من الأسرى.

ح-  التشاور معهم في آليات الملاحقة القانونية للاحتلال في المحافل الدولية، ومحاكم الجنايات التي تسمح قوانينها بمطاردة الاحتلال، ومدى التعاون في ذلك خبرةً ومالاً.

خ- وقوف تلك الوفود على مظاهر الصمود، والإصرار على الانعتاق من الاحتلال، بما يَحْمِلُهم على تغيير نظرتهم لحقيقة الشعب الفلسطيني، وأن الذين يُسَمْسِرون مع الاحتلال شرذمةٌ قليلون، لا يمثلون الشعب الفلسطيني، إنما ينطلقون من أجندات خاصة، ومصالح شخصية، أو فئوية، على حساب الشعب وثوابته.

د- عودة أولئك البرلمانيين سفراء لفلسطين في بلادهم بعد أن عرفوا كثيراً من الحقائق التي حاول الاحتلال تزييفها بالإمبراطورية الإعلامية، واللوبي المتنفذ في بلادهم.

وغير ذلك من وجوه الدعم السياسي والقانوني، ثم المعنوي والمادي.

 

السؤال الثاني:

 

 هل يتم المتابعة والتواصل بعد انتهاء زيارات الوفود البرلمانية في إطار الدبلوماسية البرلمانية بهدف البناء على ما تم تحقيقه وإنزال الوعود النظرية التي تطلق أثناء الزيارات منزل التطبيق؟

إن كثيراً من الوفود التي تصل إلينا نتلقى منها دعواتٍ لزيارتهم في بلادهم وبرلماناتهم؛ لنخاطبهم مباشرة، بما يشبه التوأمة بينهم وبين مجلسنا التشريعي، ونحرص في زيارتنا لهم على القيام بنشاطٍ يشمل أكبر قدر من الفعاليات الرسمية والشعبية.

    وفي إطار المتابعة لما يتمُّ الاتفاق عليه؛ فإن الجهود لا تخلو من ثمراتٍ سريعةٍ أحياناً، وبطيئةٍ أحياناً أخرى، وعلى سبيل المثال، فإن أعداد المخطوفين من نواب كتلة التغيير والإصلاح قد تناقص إلى الثلث، ولا زلنا نطمح إلى تحرير الباقين، بل إلى طيِّ الاختطاف السياسي لمن يملكون حصانةً برلمانيةً حقيقية.

    ولو لم يكن من نتيجة إلا رجوعهم مقتنعين بأننا نملك من الإصرار والعزيمة، ومن الإعداد والتحدي، ما سيؤدي إلى طرد الاحتلال، وإلى نَيْلِنا الحريةَ، والكرامةَ، والتمكين لكفى ذلك؛ فإنه سينعكس على مستوى الالتفاف الشعبي، ثم الرسمي من حولنا، خاصةً في البلدان الإسلامية.

    ولما كان أكثر تلك الوفود يُحَمِّلُنا مسؤولية الانقسام الفلسطيني بأكثر مما يُحَمِّلُ حركة فتح والسلطة، فإنهم بعد معرفة الحقيقة يصبحون أكثر ميلاً لمواقفنا، وأوسع لوماً للسلطة وزبائنها.

    ولا شكَّ أن هذا اللون من التواصل يطارد الرواية الصهيونية التي تظهر الاحتلال بمظهر الواقع تحت وطأة الإرهاب الفلسطيني، اللاهث وراء التعايش السلمي؛ لولا المقاومة، وحركة حماس، وكتائب القسام؛ بحيث يعرف أولئك البرلمانيون، ومعهم شعوبهم، وحكوماتهم، حقيقة الجرائم التي يقترفها الصهاينة ضِدَّنا، ومعهم السلطة على قدم المساواة في تعاونها الأمني غير المحدود مع الاحتلال؛ اغتيالاً واعتقالاً للمجاهدين، ومطاردةً وتضييقَ خناقٍ على بقية الشعب الفلسطيني.

    وهناك طائفة أخرى من المحاسن المترتبة على التواصل المتبادل، ولا يفوتني أن أسجل رسالتنا الدعوية للإسلام، من خلال أخلاقنا وسلوكنا، ومن خلال الحيوية والنشاط، وكذا الوعي والإصرار، ثم بالتأثير الفكري والإقناع في جملة القضايا المثارة للحوار والنقاش، وغير ذلك.

 

والله تعالى أعلم

                                                                                              النائب

   د. يونس الأسطل

عضو اللجنة القانونية

جولة على لجان الثانوية العامة 2013 جولة على لجان الثانوية العامة 2013
مشاهدات : 594 ، بتاريخ : 2013-06-17
كلمة فضيلة الشيخ في وداع نجله الشاب أنس كلمة فضيلة الشيخ في وداع نجله الشاب أنس
مشاهدات : 548 ، بتاريخ : 2016-05-1
الفتوة محضن صناعة القيادات المستقبلية الفتوة محضن صناعة القيادات المستقبلية
مشاهدات : 987 ، بتاريخ : 2014-03-1

التعليقات :

لا يوجد تعليقات حتى هذه اللحظة .

أضف تعليقك
تأكد من تعبئتك لكافة الحقول المطلوبة بالأعلى !!
تم اضافة التعليق بنجاح وسيتم عرضه بعد موافقة ادارة الموقع، شكرا لك .