وجوب التعجيل بتطبيق دروس حجارة السجيل

  • بتاريخ : 2013-04-17
  • مرات القراءة : 1039
 وجوب التعجيل بتطبيق دروس حجارة السجيل

 وجوب التعجيل بتطبيق دروس حجارة السجيل

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

        لا شكَّ أن الاستفادة من نعمة النصر، والمحافظة عليها، من الواجبات الكبرى، إذ إن النصر العزيز لا يكون كذلك إلا إذا دام وعَمَّرَ، وإلا فإن (فارس) قد فقدت نصرها على الروم، وهُزِمَتْ في بضع سنين، فكأنها لم تنتصر، بل دفعت الرومَ النصارى إلى إعداد قوتهم، وترتيب صفوفهم؛ لجولة ثانية، يَهْزِمُون فيها الفرس شَرَّ هزيمة، وكأنها معركة واحدة من جولتين، تنتصر في الأولى (فارس) ثم تهزم، وتُغْلَبُ الروم في الأولى، ثم تنتصر، أشبه ما يكون بمعركتي أُحُدٍ وحُنَيْنٍ.

       لذلك وجب علينا أن نرصد الواجبات المنوطة بجميع الجهات، وننذر بها قومنا؛ لعلهم يحذرون.

أولاً: واجبات المقاومة وكتائب القسام:

  1. الاستمرار في التصنيع، لاسيما في الصواريخ بعيدة المدى.
  2. ضرورة امتلاك السلاح الذي يردع الطيران على وجه السرعة.
  3. لزوم مفاجأة العدو في كل مرة بما لم يكن له في الحسبان.
  4. رصد المزيد من بنوك الأهداف، لاسيما التي لم تستهدف من قبل.
  5. ضرورة نقل المقاومة إلى الضفة الغربية، لاسيما ما تدك به المستوطنات.
  6. حتمية التركيز في طولكرم وقلقيلية؛ لكونهما أقرب إلى الخاصرة الصهيونية.
  7. الانتباه إلى احتمال الاختراق؛ والحرص على متانة الصف الداخلي.
  8. دوام الارتباط بالله، والتضرع إليه، وتجديد الإيمان، والاستغفار.
  9. كتمان الأسرار، وعدم السماح بالثرثرة، وتحييد الذين يقولون ما لا يفعلون.
  10. إن الحرب خدعة، وفيها ما يُعَوِّضُ الفَرْقَ في الإمكانيات العسكرية.

ثانياً: واجبات حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية المظفرة:

  1. استثمار الانتصار في مزيد من الاستيعاب والتأطير.
  2. سرعة تقييم الأداء في الميدان، لتكريس الإيجابيات، وتحاشي السلبيات.
  3. التعجيل بترميم ما يمكن ترميمه من آثار الحرب؛ بدءاً بذوي الشهداء، والجرحى، مروراً بالمهدمة بيوتهم، وليس انتهاء بكل متضرر فيها.
  4. توفير الأرصدة والإمكانيات التي يتطلبها الاستعداد للجولات القادمة؛ بما أننا قد افتتحنا حقبة التحرير.
  5. الاهتمام بتوعية الصف الداخلي ببعض الأخطاء التي وقعت؛ خشية تكرارها.
  6. توجيه الاهتمام بسائر الناس؛ شكراً لهم على صمودهم، واحتضانهم للمقاومة، وصبرهم على لأوائها.
  7. مزيد من تحسس حاجات الناس، لاسيما الفقراء والمساكين، وتوفير نصاب العيش الكريم؛ حتى نعينهم على الصمود، ونمنع استغلال عِوَزِهم.
  8. وجوب تمتين الجبهة الداخلية تجاه الشائعات، والاختراق، والإعلام المضاد.
  9. توجيه اهتمام خاص للإعلام بكل وسائله وأساليبه، لاسيما المساجد، ودروس العلم، والوعظ، والإفتاء.
  10. الاهتمام بالنخبة من المثقفين، والوجهاء، وذوي التأثير، ووضعهم في صورة المستجدات، وتفسير المواقف، والسياسيات، وغير ذلك.

ثالثاً: واجبات الحكومة والسلطات المختلفة:

  1. السرعة في إعادة الإعمار، وإيواء المتضررين.
  2. الاهتمام بالجرحى علاجاً، وكفالة، أو توظيفاً.
  3. توفير أسباب الصمود والرباط لسائر الناس.
  4. توثيق العلاقة مع بُعْدِنا العربي والإسلامي، وإشراكهم في تحمل المسؤولية.
  5. زيادة وتيرة التضامن معنا، لاسيما من الشعوب التي تؤثر حكوماتها في قضيتنا، مثل أوروبا، وأمريكا، وروسيا، والصين وغيرها.
  6. الاهتمام الخاص بالالتحام بالشعوب والحكومات العربية والإسلامية التي وقفت معنا في المجابهة، مثل مصر، وتركيا، ثم قطر، وحتى إيران، رغم اختلافنا معها في بعض العقائد والسياسات.
  7. تطهير الجبهة الداخلية من العملاء والمرجفين في المدينة.
  8. قمع مروجي المخدرات، والفواحش، والشائعات.
  9. مزيد من تخفيف الأعباء عن الناس في الضرائب والجباية وغيرها.
  10. احتضان الحوار الداخلي؛ لتحقيق المصالحة المجتمعية، والسياسية، وتوحيد المقاومة؛ لتصدر عن رأي واحد، وتضرب عن قوس واحدة.

رابعاً: واجبات أمتنا العربية والإسلامية:

  1. دعم المقاومة بكل احتياجاتها مالياً، وعسكرياً، وخبرة قتالية.
  2. دعم صمود الشعب الفلسطيني بالمال، والخبرات، وكل احتياجاته.
  3. التعجيل بإعادة ما دمره الاحتلال في معركتي الفرقان، وحجارة السجيل، لاسيما المقرات الحكومية؛ حتى تستطيع خدمة الناس بالدرجة المرجوة.
  4. تبني المعركة القانونية ضد قادة الاحتلال في المحافل الدولية، بتوفير أكفأ المحامين، ونفقاتهم.
  5. إنهاء أي علاقة سياسية، أو أمنية، أو تجارية مع الاحتلال.
  6. مقاطعة الدول الداعمة للاحتلال اقتصادياً، وتخفيف العلاقات الدبلوماسية معها إلى الحد الأدنى.
  7. دعم الشعوب الثائرة ضد جلاديها في اليمن، وسوريا، وغيرهما.
  8. الضغط على الحكومات الأخرى؛ لإعطاء الشعوب هامشاً من الحرية والشراكة؛ بما يغنيها عن خوض ثورة شعبية سلمية، أو مسلحة، لانتزاع حقوقها.
  9. وجوب تكوين نواة جيش القدس، لاسيما في دول الثورة التي نجحت في ركل طواغيتها، والمفسدين فيها؛ استعداداً للتحرير الشامل.
  10. السعي للتلاحم بين الشعوب، وسهولة الحركة على الحدود، وفي المطارات، وتبادل الخبرات، والخيرات أيضاً، وغير ذلك.

وفي الختام:

        فإنني لم أقصد بهذه العشريات استقصاء جميع الواجبات، إنما رغبت في التنبيه بما ذكر على كثرة الواجبات المنوطة بكل الجهات أو الجبهات، ويظل الإخلاص لله، والتطلع إلى ما عنده من المغفرة والرحمة، والجنة والرضوان، أكبر محفز على ابتكار المزيد من الوسائل؛ حتى تجتث هذا الطاعون أو السرطان الذي يتجسد فيه الحقد اليهودي والصليبي على الله جل جلاله، وعلى دينه الحنيف، وعلى أوليائه الصالحين.

        وقد يكون في بعض ما ذكرت ما يجافي الاجتهاد الأرجح، وحسبي صدق النية والاجتهاد، والاستغفار أولاً وآخراً.

 

والحمد لله رب العالمين

 

التعليقات :

لا يوجد تعليقات حتى هذه اللحظة .

أضف تعليقك
تأكد من تعبئتك لكافة الحقول المطلوبة بالأعلى !!
تم اضافة التعليق بنجاح وسيتم عرضه بعد موافقة ادارة الموقع، شكرا لك .