شبهات أم شهوات؟!!

  • بتاريخ : 2013-03-10
  • مرات القراءة : 727
شبهات أم شهوات؟!!

شبهات أم شهوات؟!!

د. يونس الأسطل

 

الحمد لله الآمر أن تدخلوا في السلم كافة، الناهي عن أن نُفْتَنَ عن بعض ما أنزل الله إلينا، فقد أراد بكم اليسر، وما جعل عليكم في الدين من حرج، ويريد الله أن يخفف عنكم، وخلق الإنسان ضعيفاً.

أما بعد:

فإنه لا يماري مؤمن في أنه إذا قضى الله ورسوله أمراً فما كان لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتَ، ويسلموا تسليماً، وإنما كان قول المؤمنين إذا دُعُوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا، فإنه من يطع الله ورسوله، ويَخْشَ الله ويَتَّقِهِ فأولئك هم الفائزون.

هذا وقد أُثيرت كثير من الشبهات في هذا العصر حول تطبيق الشريعة الإسلامية؛ أثراً للغزو الفكري الثقافي الذي جعل بعض الناس يعتقد عدم صلوح الشريعة للهيمنة على مناحي الحياة، لا سيما في التقنين والحكم، وهؤلاء دائرون بين جاهلٍ بالشريعة أو جاحدٍ لها، وربما كان اللمز عند بعضهم حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبيَّن لهم الحق.

غير أن الحركات  الإسلامية قد أخذت على عاتقها  العودة إلى تطبيق الشريعة، فاجتهدت في إحياء خشية الله في النفوس من انتهاكها، أو التقصير في أخذها بقوة، وعملت على مزاحمة الحكومات في المجالس التشريعية؛ للاقتراب من الأسلمة بحسب المستطاع.

وفي الواقع الفلسطيني فقد استطاعت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تقتحم المجلس التشريعي، وتظفر بأغلبية المقاعد فيه، فصارت الفرصة مهيأةً لإعادة النظر في مجمل القوانين المعمول بها، وغربلتها مما علق بها مما يخالف الشريعة، أو يناقض مصلحة الشعب الفلسطيني، كما أن القوانين المستحدثة قد حرصنا أن تكون مستمدةً من الشريعة منسجمةً مع مقاصدها.

ولما كانت الحكومة المنبثقة عن الحركة قد تفردت بالحكومة العاشرة أولاً، ثم بحكومة الوفاق في مكة ثانياً، ولكن بعد أن استنكف الوزراء الأغيار على أثر صدور قرار بإقالتها؛ لتصبح حكومة تسيير أعمال، فقد تصور بعض ضائقي الأفق أن هذه الحكومة ستقوم بتطبيق الشريعة جملة واحدة بسياسة كن فيكون، فلما لم يتحقق ما يريدون قاموا يلمزونها بالردة أو الكفر، وألحقوا بها في ذلك كتائب القسام التي تتدخل لحمايتها من الفلتان الداخلي عن الحاجة، أو حتى من العدوان الخارجي، كما ظهر في التصدي للرصاص المصبوب علينا في حرب الفرقان مؤخراً.

والحق أن أكثر أولئك الناقمين عليها ليس عندهم تصور دقيق عن مفهوم الشريعة، ولا عن المنهج الأمثل في تطبيقها في واقعٍ مُعَقَّدٍ من التدخلات الإقليمية والدولية،كما يتجلى ذلك في الحصار، أو من التفلت والانحراف لشريحةٍ واسعة من الناس، بما ينذر بفتح جبهة داخلية معهم؛ لو راحت الحكومة تفرض عليهم الإسلام جملة واحدة، وربما تكون النتيجة صراعاً دموياً يُنْهِكُ الحكومة والشعب، ويجعل الفريقين لقمةً سائغةً للاحتلال الصهيوني وأذنابه.

هذا إذا أحسنا الظن في هؤلاء القوم، ولكننا نتخوف أن يكونوا أحفاداً للخوارج الذين وصل بهم الحدُّ أن يُكَفِّروا علياً ومعاوية ومن ناصرهم من الأجناد رضي الله عنهم، وكانوا سبباً في شيوع فكر التكفير بالكبائر التي هي دون الشرك بالله.

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم – كما في البخاري- بأنه سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، مع أنكم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وفي رواية، وصيامكم مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم.

وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يراهم شرار خلق الله؛ فإنهم انطلقوا إلى آياتٍ نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين. صحيح البخاري – كتاب استتابة المرتدين باب (6) حديث (6930، 6931)

والآن دعونا نرصدْ أبرز تلك الشبهات، ثم نقذف بالحق على الباطل، فيدمغه فإذا هو زاهق، وقل جاء الحقُّ، وما يبدﺉ الباطل وما يعيد، ولكن أهله قد ضلَّ فقههم فيها، وهم يحسبون أنهم مهتدون، أو يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

  1. 1.   التدرج في التطبيق:

إن العاطفة الإيمانية تدفع الكثيرين للاعتقاد بوجوب تطبيق الشريعة جملة واحدة، متذرعين بأن الدين قد اكتمل، ولا يجوز أخذ بعضه دون البعض الآخر، وينظرون إلى قدرة الحكومة على الحسم العسكري، فلماذا لا تقوم بالحسم القانوني، وتعلن عن تطبيق التشريع الإسلامي في جميع مناحي الحياة، وليكن شعارنا : ( فلا تخشوا الناس واخشون)، ما دمنا ننشد مرضاة الله عز وجل.

ومع تقديرنا لهذه الروح الطيبة، إلا أننا نقول: إن تطبيق جميع الأحكام مرةً واحدة أمر شبه مستحيل، وينتج عنه من المفاسد ما هو أكبر من المفاسد القائمة بغياب بعض جوانب الشريعة؛ كالحدود مثلاً.

ذلك أن الناس قد تَفَلَّتوا من الالتزام عروة عروة، وحكماً حكماً، فإذا أريد حَمْلُهم عليه كافة كان موقعاً لهم في الضيق والحرج، وهذا قد يؤدي إلى رفضهم له جملة، فإذا ذهبنا نقهرهم عليه ستندلع مقاومة، تذهب بسببها كثير من الدماء، وهذا مفسد لذات البين، جالب للتنازع المفضي للفشل المذهب للريح والقوة؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين.

إن الأسلم أن نقتدي بالله تبارك وتعالى في منهج التدرج في التشريع عند التطبيق، فقد أوجب كثيراً من التكاليف على مراحل، كما حَرَّم طائفة من الكبائر على مراحل؛ لتتهيأ النفوس لِتَقَبُّل الحكم النهائي شيئاً فشيئاً، والمهم أن يكون التطبيق ماضياً إلى نهاية الطريق وفق خطةٍ وضوابط تراعي الأهم قبل المهم تبعاً لما يسمى بفقه الأولويات وفقه الموازنات.

ذلك أن المجمع عليه أولى من المختلف فيه، وأن المعلوم من الدين بالضرورة أحقُّ بالتقديم، وعند الإمكان تجب المبادرة للتطبيق، مع لزوم تهيئة الأجواء لأي جانب فيه تقصير واضح حتى يتمَّ وضع التشريع المناسب له، ومن اللازم أن نبدأ بالأخف قبل الأشد، وبالمقاصد قبل الوسائل، وبما يعم نفعه، وغير ذلك مما جرى تفصيله في المصنفات المدونة في فقه الأولويات للدكتور القرضاوي وغيره من المعاصرين.

إن هذا هو ما تواصينا به في المجلس التشريعي عامة، وفي اللجنة القانونية خاصة، حيث رَتَّبْنا القوانين التي نحتاجها حسب درجة الإلحاح فيها، حيث أنجرنا كثيراً مما يتعلق بالقضاء والإجراءات الجزائية، ثم بثوابت الشعب الفلسطيني، من المقاومة، وحق العودة، وتحريم وتجريم التنازل عن القدس، وقانون الزكاة، وعلى الدور قانون العقوبات مع أنه جرى التعجل بإصدار بعض التعديلات والإضافات على إثبات الجرائم؛ لتثبت بكل وسائل الإثبات في الشريعة، وليس بالتلبس وحده، بالإضافة إلى طائفة من عقوبات الجرائم المستجدة؛ كسوء استخدام الحاسوب، ووسائل الاتصال الحديثة؛ أمثال المعاكسات على الجَّوالات ونحوها .... والتفصيل يطول.

  1. 2.   عدم تطبيق الحدود:

ينقم بعض المتشددين على الحكومة أنها لا تطبق الحدود؛ إذْ لم يسمعوا بجلد بعض الزناة أو رجم المحصنين منهم، ولا يرون أيدي اللصوص مبتورة، ولا أن قُطَّاع الطريق قد قُطِّعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، كما أن التصليب والتقتيل- حدوداً أو قصاصاً - شبه معدوم... إلخ.

والحق أن العقوبات، لا سيما الحدود، هي آخر ما يُشْرَعُ تطبيقه من الأحكام، إذْ يشترط له أن تكون حاجات الناس ميسورة، فإذا أطعمتِ الحكومة الناس من جوعٍ أمكنها أن تعاقب السارقين بالحد، وإذا وفَّرت السكن وفرص العمل، بحيث يصبح الزواج ميسوراً؛ أمكنها أن تجلد العُزَّابَ من الزناة... وهكذا.

ثم إن شرط الحدود أن تكون الحكومة على درجة من التمكين، بحيث تأمن غائلة إقامتها، إذْ من المعلوم أن من قطعت يده، أو ضربت عنقه، تتحفز له عشيرته الأقربون، وفصيله السياسي الذي يؤويه، وربما يكون مستخدماً في جهازٍ أمني من المتعاونين مع الاحتلال باسم التنسيق الأمني، فيكون كل هؤلاء قد حقدوا على الحكومة، وترصدوا للثأر، فإذا دَاهَمَنا العدو الخارجي لم نكن آمنين من الغدر، فإن ظهورنا تكون مكشوفة لهؤلاء جميعاً، وقد رأينا كيف وَزَّعَ بعض الناس الحلوى في اليوم الأول لمعركة الفرقان الأخيرة؛ ابتهاجاً بشهادة أكثر من ثلاثمائة من الشرطة والعاملين في وزارة الداخلية.

إن تأخير إقامة الحدود لا يعني ترك المجرمين يعيثون في الأرض فساداً، إنما يؤخذون بالعقوبات التعزيرية المناسبة، من السجن والغرامة، والحرمان من بعض الحقوق، وحتى الفَلَكة، وهي ضرب دون الحد، بحيث لا يصل إلى ثمانين جلدة، من الضرب الوسط الذي لا يكسر عظماً، ولا يبضع لحماً.

وفيما يتعلق بحقوق العباد؛ فإن لجان الإصلاح التابعة لرابطة علماء فلسطين، أو لقسم العشائر في وزارة الداخلية، تقوم بدورها في الإصلاح بين الناس، ولو بالتحكيم الشرعي، خارج دائرة القضاء النظامي.

  1. 3.   وجود البنوك الربوية:

إن المصارف ضرورة اقتصادية معاصرة، وبدونها تتعطل التجارة الخارجية إلى حدٍّ بعيد، وتتعثر التجارة الداخلية إلى حدٍّ ما، ولا يكمن محاربة الربا بإقفالها بالشمع الأحمر، إنما بإيجاد البديل عنها، وتقديم التسهيلات له ليحقق نجاحاً كبيراً يغري أصحاب الأسهم والمودعين بالتحول إليها، وعندئذٍ تجد تلك البنوك نفسها مخيرة بين الإفلاس، أو التحول إلى النظام الإسلامي في المعاملات.

وعلى صعيد القطاع فقد قامت الحكومة بتدشين البنك الوطني الإسلامي، وحَوَّلت إليه رواتب جميع العاملين فيها، حتى يسهل على من يريد التعامل مع البنك منهم أن يحصل على التغطية المطلوبة، أو أن يكون كفيلاً لآخرين من أرحامه ومعارفه من خلال راتبه لإمضاء معاملاتهم، وقد نجحت هذه التجربة، ونرجو من الله جل جلاله أن يحقق نجاحاً متميزاً في ظرف قياسي.

وكذلك فإن الحكومة قد أقامت شركة تأمين إسلامية، أسمها شركة الملتزِم؛ أيْ بالشريعة الإسلامية؛ لتكون بديلاً عن الشركات الأخرى، فإما غَيَّرت نظامها، أو واجهت الإفلاس، خاصة وأن الحكومة لم تعد تشترط على الناس لترخيص مركباتهم أن يكون تأمينها ساري المفعول، الأمر الذي أجبر تلك الشركات على تخفيض مقدار التأمين، وفي ذلك تخفيف على الناس.

هذا مع التدخل في تحديد سعر بعض السلع الضرورية كثمن الخبز، أو أجرة المواصلات، وغير ذلك من مراقبة الأسواق والموازين، وملاحقة المواد الغذائية الفاسدة، أ, الأدوية المنتهية الصلاحية، وغير ذلك كثير.

ولعل الأهم في أسلمة المعاملات أن التربية الإيمانية، والتوعوية الفقهية جعلت أكثر الناس محجماً عن الاقتراب من البنوك الربوية، وهذا من أعظم التطبيق للشريعة الإسلامية في الاقتصاد.

  1. 4.   السكوت على بعض المخالفات؛ كالتبرج، والتدخين... إلخ

إن هناك بعض التصرفات المنافية للأخلاق؛ كالأعراس الماجنة، ومقاهي الانترنت، والمتبرجات، ومحلات الكوافير، بل والمتسكعين حول المساجد وقت الصلاة، وانتشار التدخين، وبيعه على الطرقات.وقد اتخذ بعض المتشددين من ذلك دليلاً على عدم نية الحكومة في تطبيق الشريعة؛ إذ إن الذين قَضَوْا على الفلتان، وطهَّروا جيوباً مستعصية، ثم صمدوا لحرب مجنونة على مدى أكثر من ثلاثة أسابيع، وغير ذلك من مظاهر القوة، لن يعجزهم أن يُنْهُوا هذه الانحرافات بيسرٍ وسهولة، فَلِمَ لا يفعلون؟!.

إننا لا ننكر أن ما ذكر وغيره من ظاهر الإثم وباطنه موجود، وأننا مكلفون بتغيير المنكر إذا لزم الأمر بالقوة، غير أن السياسة المتبعة ليست المزيد من الضغط النفسي على الناس، فأكثر الناس في ضائقة مالية اجتماعية، فالمعابر مغلقة، والأفق السياسي مظلم، والعدو يتهددنا بحربٍ ثانية، وهناك عجز عن إعادة الإعمار، وتعثر في الحوار، ولا يلوح فرجٌ قريب، وإن مزيد من الضغط على الناس في أرزاقهم وأخلاقهم ينذر بانفجارٍ لا تحمد عقباه، وإن أخطر ما يواجه الحكومة أن تنتفض عليها شعوبها، فإنها حالئذٍ إما أن تستقيل، وإما أن تجابه بالقوة، ولا شكَّ أن المفاسد غير الأخلاقية للناس، وإن قواعد الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر تشترط للتغيير ألّا يترتب عليه منكر أكبر.

إن هذا لا يعني السكوت عن المخالفات، ولا الرضى بالمنكرات، إنما يترك ذلك للنشاط الدعوي من خلال المساجد والأندية الثقافية، والكتلة الإسلامية، والمتابعة الميدانية.

  1. 5.   القبول بالأحكام الوضعية والتحاكم إليها:

لا بد ابتداء من التنبيه على أن كثيراً مما ورد في القوانين الوضعية غير مخالف للشريعة الإسلامية، لسببٍ بسيط، هو أن هذه القوانين مترجمة عن القوانين المعمول بها في بعض الدول الصليبية، والمعروف أن أوروبا المسيحية كانت متخلفة جداً أثناء الحروب التي غزوا فيها العالم الإسلامي على مدار القرن السادس والسابع الهجري، وأنهم وجدوا عندنا قوانين الشريعة الإسلامية، فأخذوها، وغيروا فيها ما يناسب أهواءهم، غير أن نسبة كبيرة منها لا زالت أحكاماً شرعية، لا سيما في عقوبات التعازير.

من هنا فإنها ليست في حاجة إلى جهد كبير لترميمها وجعلها منسجمة مع الشريعة الإسلامية، وقد أنجزنا حتى الآن حوالي أربعة وأربعين قانوناً، والعمل جارٍ على غربلتها بحسب الأهمية، غير أن الظروف الأمنية، والأحوال السياسية تهيمن في كثير من الأحيان على الهموم، وتكون لها الأولوية، والله الموفق.

ليس من غرضي في هذه الورقة أن أُلاحقَ كل ما يثار حول سياسة الحكومة في تطبيق الشريعة، إنما الذي أريد أن أُطمئن به إخواننا في الدين أن هذا واجب في أعناقنا، قد حملناه قبل أن نكون في الحكم، وهو عهد علينا بعد التمكين الجزئي الذي مَنَّ الله به علينا في القطاع، وحسبنا هو جواب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لولده عبد الملك، وقد عاتب والده على سياسة التدرج في التغيير:" أو ما ترضى يا بني ألَّا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة، ويحيي فيه سنة"

وَفَّقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، ورزقنا السداد والرشاد في الدنيا، وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم

والحمد لله رب العالمين

الفقير إلى عَفْو ربِّه

د.يونس محي الدين الأسطل

عضو رابطة علماء فلسطين

 

التعليقات :

لا يوجد تعليقات حتى هذه اللحظة .

أضف تعليقك
تأكد من تعبئتك لكافة الحقول المطلوبة بالأعلى !!
تم اضافة التعليق بنجاح وسيتم عرضه بعد موافقة ادارة الموقع، شكرا لك .