حكم طلب الزوجة المبتلية بضرةٍ الطَّلاقَ حفاظًا على دينها

  • بتاريخ : 2013-06-9
  • مرات القراءة : 655

حكم طلب الزوجة المبتلية بضرةٍ الطَّلاقَ حفاظًا على دينها

السؤال:

هل يجوز للزوجة التي ابتليت بضرة أن تطلب الخلع والفراق إذا كانت لا تطيق هذا البلاء حفاظاً على دينها وإيمانها؟

الجواب:

إن الأصل هو التسلح بالصبر في مواجهة الأزمات والأكدار، ولئن صبرت الزوجة الأولى واحتسبت لهو خير لها من الاختلاع؛ لأنها إما أن تعيش بقية حياتها محرومة من هذه النعمة، أو أن تجد شيخاً عجوزاً يريدها للخدمة، وغالباً ما تكون ضرةً لامرأة في سن أمها.

والأفضل أن تعرض عليه مصالحة، تضع عنه بعض الواجبات في مقابل الوفاء ببقية الحقوق، لقوله تعالى: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً، والصلح خير..." [النساء: 128]

وأما دعوى الحفاظ على الدين والإيمان مسوغاً لطلب الخلع، فلا شك في جوازه؛ لما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجة ثابت بن قيس حين قالت: لا أعتب عليه في خُلُق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضاً، فقال عليه الصلاة والسلام: " أتردين عليه حديقته؟" قالت: نعم، فقال عليه الصلاة والسلام: " اقبلِ الحديقة، وطلقها تطليقة"

لكن الذي أخشاه أن يكون الحاملُ لها على طلب الخلع هو كبرياء النفس، والخشية من المعرَّة الاجتماعية، وليس الإشفاق على الدين !

 وعندئذٍ فإنني أخشى أن يلحق الأخت السائلة الوعيدُ الوارد في قوله عليه الصلاة والسلام: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" أخرجه أبو داود عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه.

والله تعالى أعلم

هل الإناث ترث إن كان الإرث للوالدة ؟ هل الإناث ترث إن كان الإرث للوالدة ؟
مشاهدات : 565 ، بتاريخ : 2013-03-31