حكم سماع القرآن مع الانشغال بغيره

  • بتاريخ : 2013-05-27
  • مرات القراءة : 1019

حكم سماع القرآن مع الانشغال بغيره

السؤال:

في الغالب أكون أكتب وأستمع للقرآن، أو أحل مسائل رياضيات وأستمع للقرآن، وأنا متعود على ذلك، فأكون أردد مع القارئ وأحل في المسألة ولا أنشغل بالتفكير في الحل عن الاستماع للقرآن، ولا أنشغل بالاستماع عن الحل، فهل ما أقوم به خطأ في ظل الآية الكريمة (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) وإن كان خطأ فهل أؤثم على ذلك؟؟

 الجواب:

 لا يمكن لإنسان أن يتدبر ما يستمع إليه من التلاوة في الوقت الذي يقوم فيه بحلِّ مسائل الرياضيات، أو غيرها من الأعمال الذهنية التي تتطلب تفكيراً كبيراً، فما جعل الله لرجل في قلبين في جوفه، لكن الذي يجري أن تستمع الأُذن للتلاوة، دون أن يكون قادراً على التدبر، فلا يحقق الاستماع مقصوده؛ إنما هو الطرب بأصوات المقرئين، حيث يُحدِثُ نشاطاً ونشوة يستطيع معها بعض الناس أن يقوموا بأعمالهم بكفاءة أكبر.

ولا نستطيع أن نحكم بإثم من يستمع القرآن، ولو من غير تدبرٍ، والمهم أن يكون له وِردٌ آخر يتلو فيه القرآن، أو يستمع إليه وهو متفرغ تماماً؛ حتى لا يكون ممن استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم.

تنبيه:

وأُتبع الإجابة بتنبيه هام، مفاده ما أحظه أن كثيرًا من المسلمين يشغل المذياع أو التلفاز أو الجوال على آيات القرآن الكريم، ثم ينشغل تمام الانشغال بغيره، فلا يستفيد كثيرًا مما سمع، فإذا ما رآه أبناؤه وعمومُ أهله لا يوجل قلبه عند سماع القرآن، ولا تتغير هيئته؛ وقع في قلوبهم هوان التعامل مع قدسية هذا الكتاب، وأخذوا يتعاملون معه كآياتٍ تُتلى لزينة المجالس، والمناسبات العائلية ونحوها، والله يقول: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]

وهذا من المُنكر الذي ينبغي أن ينكر بالمعروف، فأربأ بمن في قلبه إجلالٌ لله جل جلاله أن يعظم كتاب الله، فمن يعظم شعائر الله؛ فإنها من تقوى القلوب، أما من يهن الله فما له من مكرم، لأن هذا القرآن لا تتفتق معانيه إلا لمن يعانيه.

حكم التحاق رجل بآخر في صلاة لجماعة حكم التحاق رجل بآخر في صلاة لجماعة
مشاهدات : 669 ، بتاريخ : 2013-03-31
ما حكم قتل القط ؟ ما حكم قتل القط ؟
مشاهدات : 3255 ، بتاريخ : 2013-03-31