حكم لباس المرأة للثياب الضيقة التي تبرز مفاتنها

  • بتاريخ : 2013-03-31
  • مرات القراءة : 1012

حكم لباس المرأة للثياب الضيقة التي تبرز مفاتنها، ويظهر معها حجم أعضائها وتقاطيع بدنها، وكذا الثياب الرقيقة التي تصف بشرتها ونحو ذلك، فهل يحل للمرأة أن تلبس مثل هذا اللباس؟ وهل يحل لوليها أن يمكنها من لبسه؟

من المعلوم أن الله جل وعلا قد أمر النساء بارتداء الخمار على رؤوسهن، والضرب به على جيوبهن، أي بإرخائه أو لَفِّه حتى يستر فتحة الصدر، كما أوجب عليهن أن يُخْفين زينتهن إلا عن المحارم والمؤمنات، وكذا عن الشيوخ الطاعنين في السن، والأطفال دون المراهقة والبلوغ، كما نهى أن يضربن بأرجلهن لِيُعْلَمَ ما يخفين من زينتهن، وإذا كان إبداء صوت الزينة المثير لأطماع مَنْ في قلبه مرض محرماً كان إبداء الزينة نفسها ممنوعاً من باب أولى، وكان إبداء موضع الزينة من الجسد شديد الحرمة.

كل ذلك في آية واحدة من سورة النور رقم (31)، ثم عاد في نفس السورة وخفَّف عن القواعد من النساء، وهن العجائز اللاتي لا يرجون نكاحاً، فرخَّص لهن أن يضعن خمارهن غير متبرجات بزينة، وأن يستعففن – وهن طاعنات في السن – خير لهن من هذه الرخصة، كما في الآية (60).

ولم يتوقف عند هذا الحَدِّ؛ بل أمر في سورة الأحزاب بارتداء الجلباب، وإدنائه من الأرض، حتى يكون سابغاً فضفاضاً، وهو ما ترتديه المرأة من الثوب أو العباءة فوق ثيابها العادية التي تكون بها في بيتها أمام الأولاد والمحارم، كما في الآية (59)، وقد نهى في نفس السورة عن الخضوع بالقول، وهو التكسر فيه والتغنج، أي تعمد ترقيقه وتحسينه، كما نهى عن تبرج الجاهلية الأولى، بالإضافة إلى جملة تكاليف أخرى متوجهة إلى أمهات المؤمنين؛ من القرار في البيوت، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله، ومذاكرة القرآن والسنة، وغير ذلك، وغيرهن من نساء المؤمنين أحقُّ بتلك الأحكام وأولى؛ فقد تشدَّد في حقهن وهن أمهاتنا، فتكون الأجنبيات ملزمات به بالأولوية، وتلك الآيات هي (32 – 34).

وقد استنبط العلماء مما ورد في هذه الآيات، ومن الأحاديث الواردة في هذه المسألة، ثمانية شروط لحجاب المرأة المسلمة، مع التنبيه على استثناء الوجه والكفين من عموم الجسد، فليسا بعورة على الرأي الراجح عندي، ما لم تكن هناك زينة مكتسبة، كالأصباغ على الوجه، أو الذهب في المعاصم باستثناء الخاتم في الإصبع.

وهاؤم اقرأوا تلك الشروط:

                                 أ‌-         استيعاب جميع البدن إلا ما ظهر منه، وهما الوجه والكفان.

                              ب‌-      ألاّ يكون الخمار أو الجلباب زينة في نفسه؛ كالأحمر، والأصفر، والمزركش.

                              ت‌-      أن يكون سميكاً لا يشف عما تحته من الجِلد، أو ثياب الزينة.

                              ث‌-      أن يكون فضفاضاً غير ضيق، لا تظهر معه تفاصيل بعض الأعضاء كالثديين والإليتين.

                               ج‌-       ألّا يكون معطراً مبخراً، فإن الأنف كالعين في تهييج الغريزة.

                               ح‌-       ألا يشبه لباس الرجال في عرف البلد الذي تقيم فيه النسوة.

                               خ‌-       ألا يشبه لباس الكافرات الذي جرت العادة أن يتميزن به.

                                د‌-        ألا يكون لباس شُهرة ترتديه المتكبرات الراغبات في كسر قلوب الفقراء.

وخلاصة القول:

إنه يجب على المرأة أن تتحلى بالحياء والعفة، وأن تتجنب أسباب الفتنة والإثارة، حتى لا يُؤْذَيْنَ، ولو بتهمة الفسوق، وحتى لا يطمع فيهن الفُجَّار والمنافقون، كما يجب على أوليائهن منعهن من التبرج والسفور؛ لأنهم مأمورون أن يَقُوا أنفسهم وأهليهم ناراً وقودها الناس والحجارة، وهو واجب الحكومة والسلطان حتى يطهروا المجتمع من الرجس والعصيان، وأسباب الوهن في مجابهة العدوان.

 

أسئلة حول الخشوع في الصلاة أسئلة حول الخشوع في الصلاة
مشاهدات : 1369 ، بتاريخ : 2014-11-2
ما حكم قتل القط ؟ ما حكم قتل القط ؟
مشاهدات : 3207 ، بتاريخ : 2013-03-31