ما حكم المرابحة بقصد التورق ؟

  • بتاريخ : 2013-03-31
  • مرات القراءة : 1175

أنا موظف صغير أتقاضى راتبي عن طريق البنك أريد أن أشتري قطعة أرض أو بيت عن طريق المرابحة وهذا ما فيه شيء حسب العلماء، ولكن معاملات البنوك ومدتها وإجراءاتها وقضية الشيكل والدينار والدولار ممكن أن تجعل البائع يتهرب أو يلغي الاتفاق؛ هل يجوز لي أن أقوم بشراء منزل من أي شخص عن طريق البنك ثم أبيعه له ثانية (نفس إجراءات البنك ولكن بين أفراد ) وذلك استغلالاً للوقت الذي قد يمضي وأكون حصلت ثمن البيت في يدي. كي أتمكن من الشراء مباشرة من صاحب العقار أو الدفع له نقداً ....

الجواب:

إن هذا السؤال لا يخلو من لَبْسٍ أو غموض، ويمكن أن يُفْهم على وجهين، أحدهما جائز، والآخر ممتنع.

    ‌أ-   فأما الممنوع فهو أن تشتري السلعة من البائع عن طريق البنك، ثم تقوم ببيعها ثانية للبائع نفسِه، وتقبض الثمن الفوري اليسير، ويبقى في ذمتك ثمن الصفقة الأولى، وهو الكثير.

وهذه المسألة تُعْرَفُ عند الفقهاء بمسألة التَّوَرُّقِ، وهي إدخال سلعة بين البائع والمشتري، دون أن تكون هناك رغبة حقيقية في الشراء، إنما الغرض هو الحصول على السُّيولة، وهذا لا يخرج عن كونه رِباً، للاحتيال والحصول على رأس مالٍ عاجل، ليردَّهُ أكثر من ذلك عند حلول الأجل، وهو عين الربا.

   ‌ب-  أما الجائز فهو أن تكون المرابحة بواسطة الأفراد، وليس البنوك، وهو ما يفهم من العبارة الموضوعة بين قوسين، وهذا جائز بشرط أن يمتلك الفرد السلعة أولاً، ثم يقوم ببيعها للواعد بالشراء؛ حتى تكون هناك مخاطرة بامتلاكها، وذلك بأن يقوم الشخص الممول هو أو وكيله بدفع ثمن السلعة إلى البائع، واستلام المبيع، ثم تسليمه للواعد بالشراء في مكانٍ آخر، بحيث يتحمل الممول أية خسارة تحدث أثناء النقل، فيجوز له أن يأخذ الربح المتفق عليه في مقابل المخاطرة بامتلاك المبيع، واحتمال خسارته وتلفه كلياً أو جزئياً، بأن يذهب الربح، وربما يذهب معه بعض رأس المال إذا وقع تلفٌ، أو مصادرة، أو بظهور مُسْتَحِقٍّ للمبيع غير البائع؛ كأن يبيع شيئاً مغصوباً أو مسروقاً، أو أن يكون البائع فُضُولياً يبيع ما لا يملك.

والله تعالى أعلم.

 

كيف نتصدى للسحر وكيف نتعامل مع السحرة ؟ كيف نتصدى للسحر وكيف نتعامل مع السحرة ؟
مشاهدات : 968 ، بتاريخ : 2013-03-31
حكم شرب عصير الفيروز حكم شرب عصير الفيروز
مشاهدات : 1192 ، بتاريخ : 2013-06-22