مدى استغلال شبكات الإنترنت، والتواصل الاجتماعي، في الدعوة إلى الله تعالى

  • بتاريخ : 2014-10-14
  • مرات القراءة : 1401

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد:

فقد ورد سؤال حول مدى استغلال شبكات الإنترنت، والتواصل الاجتماعي، في الدعوة إلى الله تعالى؟، وكيف يمكن توظيف طاقة الشباب في ذلك، مع بعض التوجيهات المتعلقة بهم؟.

الجواب

(أ) إن الله عز وجل ما أرسل رسولاً إلا بلسان قومه؛ ليبين لهم، وتقوم عليهم الحجة؛ حتى لا يقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، أو يقولوا: إنما أنزل الكتاب على طوائفَ من قَبْلِنا، وإن كنا عن دراستهم لغافلين، وقد استفاد الخلفاء الراشدون، والسلف الصالحون، ممَّا وجدوه عند البلاد المفتوحة من مبتكرات، وتراتيب إدارية، على قاعدة أن الحكمة ضالة المؤمن، أَنَّى وجدها فهو أحقُّ الناس بها.

هذا وإن الشبكات الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، والهواتف الذكية التي تنقل الصورة أيضاً، وغير ذلك من مظاهر الانفجار التكنولوجي، هي التي تستحوذ على اهتمام جيل الشباب إلى درجة الإدمان عند كثير منهم، وعلى الرغم مما جَرَّ ذلك علينا وعلى المجتمع من مفاسد؛ غير أننا قادرون –بعون الله- على تسخيره في الخير، والدعوة إلى الله تعالى، ويمكن النصيحة بطائفة من البنود كما يلي:

1)    تسجيل كل الخطب والمواعظ الجيدة، أو ما يصدر عن بعض العلماء والدعاة المؤثرين، ونشره على المواقع الإلكترونية.

2)    توجيه الشباب في شبكات التواصل الاجتماعي إلى الحديث عن الإسلام، والتذكير بالله واليوم الآخر، ومراقبة الله، والإشفاق من زلزلة الساعة.

3)    اختيار آية، أو حديث نبوي، أو حكمة طيبة، أو أبيات من الشِّعر الجيد، بصورة يومية، ونشرها على المواقع، أو إرسالها بنظام الرسائل القصيرة، أو التغريدات على التويتر، وغيرها.

4)    معالجة هموم الشباب بتناول قضاياهم الاجتماعية والفكرية والعَقَدِيَّة وغيرها، وبَثُّها في الشبكة، مع توضيح بعض خفايا المواقف السياسية، أو الإنجازات العسكرية؛ لبناء الوعي الديني والسياسي الذي ينقلهم من المراهقة والأوهام إلى النضوج المبكر.

5)    توجيه الشباب إلى إتقان اللغات المختلفة، لاسيما لغة الأعداء، وتوجيه الدعوة بتلك اللغات إلى الشعوب العديدة، والأهم من ذلك هو لغة الثقافة التي يتأثرون بها؛ كالقصص، والمسرحيات، وغيرها.

6)    فضح جرائم الأعداء بذكر الروايات الصحيحة للأحداث دون تزييف؛ ليعرف الناس حقيقة السياسة الصهيونية في العدوان علينا، وما يقترفونه في حقٍّ أسرانا، ومسرانا، وأعراضنا، وديارنا، وأموالنا... إلخ.

7)    القيام بترجمة بعض ما ينشر من الأخبار والتحليلات باللغات الأخرى إلى لغتنا العربية، لاسيما تلك الأقلام الحرة التي تفضح الاحتلال، والأمريكان، وخونة العرب، وسفلة الشعب الفلسطيني.

(ب) وأما ما أتوجه به إلى الشباب في نقاطٍ معدودة فهو كما يلي:

  1. إن الشيء إذا زاد عن حَدِّه انقلب إلى ضِدِّه، وإن العكوف على الشبكات يُضيع كثيراً من الواجبات، وإن ساعةً واحدةً في اليوم كافية في الاطلاع على المستجدات، وقراءة بعض التعليقات أو المقالات.
  2. إن التساهل في متابعة المواقع الآثمة، أو التواصل مع الفتيات، يفضي غالباً إلى الانحراف الأخلاقي الذي يصعب الفطام عنه، وكثيراً ما تكون عواقبه وَخِيمةً.
  3. إن الإسراف في التعليق، وتدوين ما هَبَّ، يكشف عن بعض أسرارنا لعدونا، ومهما كان الخبر تافهاً في نظركم؛ فقد يكون مهماً عند عدوكم، فإياكم وإفشاءَ الأسرار، أو الدردشة واللغو الفارغ.
  4. إن العدو الصهيوني، وغيره من دوائر المخابرات، تتابع كل ما يصدر عنكم، وهي حريصة على استدراجكم وإيقاعكم في حبائل العمالة، وشبكات التجسس، فكونوا حذرين من التعامل مع الأوهام والمجهولين.
  5. إن الواجبات أكثر من الأوقات، وإن الإسراف في المباحات يكون على حساب بعض الواجبات، فكيف إذا كان الإسراف في الشبهات، أو حتى في اللغو والرفث؟!!.
  6. إياكم والانجرار إلى البذاءات، والعبارات النابية، فليس المسلم بطعَّانٍ ولا لعَّانٍ، ولا فاحشٍ، ولا بذيءٍ، ولا بُدَّ من الوجه الدعوي الإيماني الذي يُؤَثِّرُ في الآخرين إيجاباً، أو يقيم عليهم الحجة.
  7. سَخِّروا خبرتكم في تدمير مواقع الجيش الصهيوني، واستلال المعلومات من حواسيب المخابرات، وغير ذلك من الأذى اللاحق بأعدائنا.

والله تعالى أعلم 

ما حكم المرابحة بقصد التورق ؟ ما حكم المرابحة بقصد التورق ؟
مشاهدات : 919 ، بتاريخ : 2013-03-31
حكم ظهور الكف من المرأة عند خروجها حكم ظهور الكف من المرأة عند خروجها
مشاهدات : 717 ، بتاريخ : 2013-03-31